علي بن إبراهيم القمي
124
تفسير القمي
قال يوم حر وسمائم ( 1 ) وقوله : ( وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين ) يعني القرآن ، وحدثني أبي عن حسان ( حنان ) عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين ) قال : الولاية نزلت لأمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير وقوله : ( ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين ) قال الصادق عليه السلام : لو انزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب وقد نزل على العرب فآمنت به العجم فهذه فضيلة العجم وقوله ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) قال نزلت " ورهطك منهم المخلصين " . قال : نزلت بمكة فجمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني هاشم وهم أربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع ( 2 ) ويشرب القربة فاتخذ لهم طعاما يسيرا واكلوا حتى شبعوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من يكون وصيي ووزيري وخليفتي ؟ فقال لهم أبو لهب جزما سحركم محمد صلى الله عليه وآله ، فتفرقوا فلما كان اليوم الثاني امر رسول الله صلى الله عليه وآله ففعل بهم مثل ذلك ثم سقاهم اللبن حتى رووا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : أيكم يكون وصيي ووزيري وخليفتي ؟ فقال أبو لهب جزما سحركم محمد فتفرقوا ، فلما كان اليوم الثالث أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ففعل لهم مثل ذلك ثم سقاهم اللبن فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : أيكم يكون وصيي ووزيري ؟ وينجز عداتي ويقضي ديني ؟ فقام علي عليه السلام وكان أصغرهم سنا وأحمشهم ( 3 ) ساقا وأقلهم مالا فقال : أنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت هو
--> ( 1 ) جمع سموم اي ريح حارة . ( 2 ) جذع كفرس : من الضان ماله سنة تامة ومن الإبل ما دخل في الخامسة . مجمع ( 3 ) يقال " رجال حماش السوق " اي دقيقتها . ج . ز